تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

قوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ﴾ أي: من حرمات الله. ﴿فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.

ذكر عاصم الأحول أنه قال: قرأت هذه الآية على أنس بن مالك، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلت له: أكنتم تكرهون الطواف بينهما؟ قال: نعم؛ إنهما كانتا من شعائر الجاهلية؛ فلما أسلمنا قالوا: يا رسول الله، هل علينا من حرج إن طفنا بينهما؟ فأنزل الله هذه الآية. قال أنس: والطواف بينهما تطوّع.

وقال بعضهم: كان حي لا يطوفون بينهما، فأمر الله بالطواف بينهما؛ وكانت ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل.

ذكر عن جابر بن عبد الله الأنصاري، صاحب النبي عليه السلام أنه قال: «لا حج لقريب ولا لبعيد إلا بطواف بين الصفا والمروة».

وسئل جابر عن عبد الله: هل تحل النساء للرجل قبل الطواف بين الصفا والمروة؟ فقال: لا. وقال جابر: أما من كان من أهل الآفاق فإنه لا يطوف بينهما قبل أن يأتي منى، وأما من كان من أهل مكة فبعد ما يرجع من منى. ذكروا عن عطاء قال: أهل مكة يبدأون بمنى، وأهل الآفاق يبدأون بالطواف.

١٥٩ / ٢٬٠٨٣