تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

قال الله: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي: ارجعوا إليه، يقوله للكافرين ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ يغفر لكم ما كان في الجاهلية بعد إسلامكم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: فجأة ﴿ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

قوله: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم﴾ وهو أن يأخذوا بما أمرهم الله به، وينتهوا عما نهاهم الله عنه. ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً﴾ أي: فجأة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾.

قال: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ [معناه خوف أن تقول نفس] ﴿يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ تفسير مجاهد وغيره: في أمر الله. وتفسير الحسن: في ذات الله، أي: في الله. ﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ أي: كنت أسخر في الدنيا بالنبي والمؤمنين. ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.

قال: ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ أي: حين تدخل العذاب ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ أي إلى الدنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. أي: من المؤمنين.

قال الله: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.

قوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي: بلى، لهم فيها مثوى يثوون فيها أبداً. والمثوى: المنزل.

١٬٥٨١ / ٢٬٠٨٣