تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

قوله: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أي: بمنجاتهم ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ أي: العذاب. ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وتفسير الحسن: لا يسمّهم السوء، أي: النار.

قوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: لا خالق سواه ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي: حفيظ.

قوله: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: مفاتيح السماوات والأرض، في تفسير مجاهد، وهي لغة بالفارسية، وتفسير الحسن: المقاليد: المفاتيح والخزائن.

وذكروا عن أبي المتوكل الناجي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فنزل منزلاً. . .

قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أي: خسروا أنفسهم فصاروا إلى النار.

قوله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ يعني المشركين دعوه إلى عبادة الأوثان.

قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء كما أوحينا إليك ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

قال الله: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾ والله يعلم أنه لا يشرك ولا يحبط عمله.

قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عظّموا الله حق عظمته [إذ عبدوا الأوثان من دونه] ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: بقدرته ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ أي: بملكه وسلطانه ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزّه نفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ أي ارتفع

١٬٥٨٢ / ٢٬٠٨٣