تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. فإن زعم زاعم أن الله يقبض كما يقبض الخلق، أو له يمين أو شمال كما للخلق فقد كفر بالله.

حدث أبو عبدالرحمن عن أبي الفضل عن مروان عن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة قوماً يضاهون الربّ. قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، كيف يضاهون الرّب؟ قال: يشبّهون الله بأنفسهم يضاهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أن الله على صورة آدم.»

قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور. ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ﴾ قال الحسن: استثنى الله طوائف من أهل السماء، ولم يكن يسمّيهم، يموتون بين النفختين.

قال بعضهم: بلغنا آخر من يبقى منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، حتى يموت جبريل وميكائيل وإسرافيل، ثم يقول الله لملك الموت مت. فيموت.

ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أول من تنشق عليه الأرض فأجد موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري أحوسب بالصعقة الأولى أم خرج قبلي».

١٬٥٨٣ / ٢٬٠٨٣