الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ قال الكلبي: يعني أهل الكتاب. قال الكلبي: أما البينات فالذي يكتمون من نعت نبي الله في كتابهم، وأما الهدى فما آتاهم به أنبياؤهم. وقال بعضهم: كتموا الإِسلام وكتموا محمداً وهم يجدونه مكتوباً عندهم.
قال: ﴿أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون﴾ أي من ملائكة الله والمؤمنين. وقال بعضهم: دوابّ الأرض؛ والتأويل ما وصفناه أولاً.
قال الحسن: هذا الميثاق أخذه الله على العلماء ألا يكتموا علمهم. ذكروا عن عطاء أنه قال: من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار.
قوله: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ أمر محمد أنه حق. يعني بهذا أهل الكتاب ﴿فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. فبرحمته جعل لهم متاباً ومرجعاً.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. يعني بالناس هاهنا المؤمنين. ﴿خاَلِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي ولا هم يؤخرون بالعذاب.
قوله: ﴿وإلهكم إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ لا إله غيره ولا معبود سواه.
قوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ