الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨قال بعضهم: هذا مابين النفختين، حين لا يبقى أحد غيره، حيث تكون الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. وقال بعضهم: هذا بعد البعث حين يجمع الخلائق، ولا أدري لعله في الموطنين جميعاً، والله أعلم.
قوله: ﴿الْيَوْمَ﴾ يعني في الآخرة ﴿تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. قال بعضهم: يفرغ من حساب الخلائق في مقدار أقل من نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ أي: يوم القيامة ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ قال بعضهم: انتزعت القلوب فغصّت بها الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج.
قال: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ﴾ أي: المشركين ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ من قرابة. وقال مجاهد: الحميم: الشفيق. وقال الحسن: ما له من حميم، أي: يحمل عليهم من ذنوبهم شيئاً. ﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أي: لا يشفع لهم أحد، ليس يعني يشفع لهم فلا يطاع، وإنما الشفاعة للمؤمنين.
قال الله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ أي لحظ الأعين في تفسير الحسن. وقال بعضهم: هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى. وقال مجاهد: هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. قال: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي: ويعلم ما تخفي صدوركم.