الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢قال: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ أي: مشرك ﴿مُّرْتَابٌ﴾ أي: في شك من البعث، أي: يضله الله بشركه وتكذيبه وشكّه.
قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أي: بغير حجة أتتهم من الله بعبادة الأوثان ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي: عن عبادة الله ﴿جَبَّارٍ﴾ أي: قتَّال في غير حقّ. وبعضهم يقرأها: ﴿عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.
قوله: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ أي: مجلساً في تفسير الحسن. وقال الكلبي: قصراً. وقد فسّرنا أمر الصرح في سورة القصص.
قال: ﴿لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أي: طرق السماوات، وقال بعضهم: أبواب السماوات. ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ الذي يزعم موسى إلهاً، ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ أي: ما في السماء أحد، أي إنه تعمّد الكذب.
قال الله: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أي: عن طريق الهدى ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ﴾ أي: إلا في خسار.
قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ من آل فرعون ﴿يَا قَوْمِ﴾ يقوله لقومه {اتَّبِعُونِ