تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

تفسير سورة حم فصلت، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عزّ وجلّ: ﴿حم﴾ قد فسّرناه في حم المؤمن. ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعني القرآن. ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: فسّرت آياته بالحلال والحرام والأمر والنهي. ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي: يؤمنون. ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أي: بشيراً بالجنة ونذيراً من النار ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أي عنه ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ أي: لا يسمعون الهدى سمعَ قبول.

﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ أي: في غلف. وقال مجاهد: على قلوبنا أكنة كالجعبة للنبل ﴿مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ يا محمد، فلا نفعله ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ أي: صمم عنه فلا نسمعه. ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ فَلا نفقه ما تقوله. ﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾ أي: فاعمل على دينك، إننا عاملون على ديننا.

قال الله تعالى للنبي عليه السلام: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ أي: إنما أنا بشر مثلكم، غير أنه يوحى إلي ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ بالتوحيد والعمل الصالح ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ أي: من الشرك والنفاق والعمل السوء.

١٬٦٠٨ / ٢٬٠٨٣