الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ أي: في النار ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أي: لا يوحّدون الله ولا يعملون الصالحات. ﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾. وهي مثل قوله: ﴿إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: 30] أي: على التوحيد والفرائض ولم يشركوا.
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ﴾ أي: ثواب، يعني الجنة ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير محسوب في تفسير مجاهد؛ كقوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: 40]. وتفسير الحسن: غير ممنون عليهم مَنَّ أذًى. قوله عز وجل: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يقوله على الاستفهام، أي: قد فعلتم: يقوله للمشركين ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾ أي: أعدالاً تعدلونهم بالله فتعبدونهم دونه. ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: الذي خلق الأرض في يومين.
قال: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا﴾ يعني فوق الأرض. والرواسي الجبال أرساها حتى لا تتحرك بكم، وجعل فيها أنهارها وأشجارها.
ذكروا عن الحسن قال: لما خلق الله الأرض جعلت تميد [فأرساها بالجبال].
قال: ﴿وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ فأما قوله: ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ فهو من باب البركة، يعني ما جعل فيها من الأرزاق والأقوات، أرزاق من فيها. والقوت الرزق. وقال مجاهد: الأقوات من المطر. وقال بعضهم: أقواتها: ما يحمل من هذا البلد إلى هذا البلد، ومن هذا إلى هذا. ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: أي في تتمة أربعة أيام. ﴿سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ﴾ أي: لمن كان سائلاً عن ذلك. وقال بعضهم: لمن يسأل