الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥ذكروا عن ابن عباس أنه قال: ليس في المفصّل سجود. والمفصّل من سورة محمد عليه السلام إلى ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسجد في ص، [وفي حم السجدة] ولا يسجد في شيء من المفصل.
ذكروا عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: عزائم القرآن أربع: الم السجدة، وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك.
قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ أي هامدة متهشمة وتفسير الحسن: ميّتة، وهو واحد. قال: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ﴾ بالمطر ﴿وَرَبَتْ﴾ ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ فيها تقديم وتأخير. (وَرَبَتْ): انتفخت للنبات (وَاهْتَزَّتْ): أي بنباتها إذا أنبتت.
قال: ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا مثل للبعث.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ والإلحاد الشرك، أي: يعبدون الأوثان من دون الله. وقال بعضهم: الإلحاد أن يصف الله بغير صفته.
وقال الكلبي: (يُلْحِدُونَ) يعني: يميلون إلى غير الحق. وهو أيضاً الشرك.
وقال: ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ أي: نحن نعلم ما يعملون وما يلحدون وسنجزيهم بأعمالهم وإلحادهم.
قال: ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: إن الذي يأتى آمناً خير. قال: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. وهذا وعيد. كقوله في سورة الكهف: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وهذا وعيد أيضاً. وأخبر بما