تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

للمؤمنين وما للكافرين فقال: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. . إلى آخر الآية. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ﴾ إلى آخر الآية. [الكهف: 29 - 30 - 31].

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ أي: بالقرآن ﴿لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ أي إبليس ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ أي: لا يأتي القرآن من بين يديه فينقص منه شيئاً ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فيزيد فيه شيئاً. أي: حفظه الله من ذلك. وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

وتفسير الكلبي: ﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أي: من قبل التوراة، ولا من قبل الإنجيل، ولا من قبل الزبور، وليس منها شيء يكذب القرآن ولا يبطله، ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ أي: لا يأتي من بعده كتاب يبطله.

قوله: ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ﴾ أي: في أمره ﴿حَمِيدٍ﴾ أي: استحمد إلى خلقه، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه.

قوله: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ أي: ما قال لهم قومهم من الأذى؛ كانوا يقولون للرسول: إنك مجنون وإنك ساحر، وإنك كاذب. قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ أي: لمن تاب وآمن. ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: لمن لم يتب ولم يؤمن.

١٬٦٢٢ / ٢٬٠٨٣