تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

لعذبهم كما عذب الأمم الأولى حين كذّبوا رسلهم. قال: ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ أي: من العقاب ﴿مُرِيبٍ﴾ أي: من الريبة.

قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا﴾ أي: فعلى نفسه. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾.

قوله: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي: لا يعلم أحد متى قيام الساعة إلا هو. قوله: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ وهي تقرأ أيضاً من ثمرة من أكمامها. تفسير الحسن قال: هذا في النخل خاصة [حين يُطل]. والأكمام كقوله: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: 11] والأَكْمَامُ: الليف. لا يعلم أحد كيف يخرجه الله.

قال: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾. كقوله: ﴿اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: 8] أي: ولا يعلم وقت قيام الساعة وما بخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا هو [لا إله إلا هو].

قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ يعني المشركين ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ الذين زعمتم أنهم شركائي ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ أي: أعلمناك وأسمعناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي: يشهد اليوم أن معك إلهاً.

قال الله عز وجل: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾ أي: في الدنيا، أي: ضلّت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون من قبل فلم تنفعهم. كقوله: {وَقِيلَ ادْعُوا

١٬٦٢٤ / ٢٬٠٨٣