تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر».

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا عند الله تعدل جناح ذبابة، أبو بعوضة، ما أعطى الكافر منها شيئاً».

ذكروا أن كعباً قال: يقول الله: لولا أن أحزن عبدي المؤمن لأعطيت الكافر منها كذا وكذا. قال صاحب الحديث: لجعلت على رأسه غطاء من حديد لا يصدع رأسه.

قوله: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ أي: ومن يعمَ عن ذكر الرحمن، وهذا المشرك ﴿نُقَيِّضْ﴾ أي: نسبب ﴿لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.

قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أي: عن سبيل الهدى ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ أي: هو وقرينه، يعني شيطانه. وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ [أي: العاشي عن ذكر الرحمن]. ﴿قَالَ﴾: أي: لقرينه ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾.

[قال بعضهم: إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه شيطانه فيأخذ بيده فيقول: أنا قرينك حتى أدخل أنا وأنت جهنم. قال محمد: عند ذلك يقول: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾].

قال الله عز وجل: ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ﴾ أي: أشركتم {أَنَّكُمْ فِي

١٬٦٥٠ / ٢٬٠٨٣