تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

ذكروا عن الزهري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قدِّموا قريشاً ولا تتقدّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعَلِّموها».

ذكروا عن أبي هريرة قال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناس في هذا الأمر تبع لقريش».

قوله عز وجل: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ أي: واسأل الناس عمن أرسلنا من قبلك من رسلنا، أي: واسأل جبريل، فإنه هو الذي كان يأتيهم بالرسالة. أي: هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأنك رسول الله. كقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].

وتفسير الكلبي: اسأل الذين أرسلنا إليهم الرسل قبلك، يعني أهل الكتاب، من آمن منهم.

﴿أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ فلم يسأل ولم يشك. قال بعضهم: هو مثل قوله: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: 94] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أشك ولا أسأل» وبعضهم يقول: كان هذا ليلة أُسرِي به وصلّى بالنبيين.

قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ يعني قومه {فَقَالَ إِنِّي

١٬٦٥٢ / ٢٬٠٨٣