تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

امرأته: هذا صغير لا يعقل، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فاعرضهما عليه؛ فأتي بتمرة وجمرة فعرضتا عليه فأخذ الجمرة فألقاها في فيه. فمنها كانت العقدة التي في لسانه. وقال الكلبي: كانت رتّة شديدة.

قال: ﴿فَلَوْلاَ﴾ أي: فهلا، يقوله فرعون ﴿أُلْقِيَ عَلَيْهِ﴾ أي: على موسى ﴿أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ﴾ تفسير الحسن: كنز. أي مال من ذهب ﴿أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أي جماعة الملائكة يمشون جميعاً عياناً يصدّقونه بمقالته أنه رسول الله.

قال الله عز وجل: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أي: عاصين.

﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ أي: أغضبونا ﴿انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ﴾. قال مجاهد: يقول: فجعلنا كفارهم سلفاً لكفار أمة محمد عليه السلام ﴿وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ﴾ [أي: عبرة لمن بعدهم].

قوله عز وجل: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [أي: يضحكون في قراءة من قرأ بكسر الصاد؛ ومن قرأها برفعها فهو من الصدود؛ أي: يقرّون].

تفسير الكلبي قال: لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابل الكعبة فقرأ هذه الآية، فوجد منها أهل مكة وجداً شديداً. فدخل عليهم ابن الزبعرى الشاعر، وقريش يخوضون في ذكر هذه الآية فقال: أمحمد تكلم بهذا؟ قالوا: نعم. فقال والله لئن اعترف لي بهذا

١٬٦٥٤ / ٢٬٠٨٣