الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}، فكشف عنهم العذاب، فعادوا في كفرهم. فأخذهم يوم بدر، فهو قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾.
قال عبد الله بن مسعود: قد مضت البطشة الكبرى والدخان واللزام والروم والقمر. ذكروا عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قد مضى الدخان سنين كسني يوسف.
وكان الحسن يحلف ما جاء الدخان، وليأتينَّ حتى يدخل في سمع الكافر المنافق وبصره، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام.
ذكروا عن عبد الرحمن بن البيلماني أنه قال: سمعت ابن عمر: يذكر خروج الدابة، قال: ثم يخرج الدخان فيأخذ المؤمن منه شبه الزكمة فيدخل في مسامع الكافر والمنافق وفي جلده حتى يكون كالرأس الحنيذ، وإن التوبة لمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها فترفع التوبة.
قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ قال الحسن: ابتليناهم بالدين. كقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ [المؤمنون: 30] أي: لمختبرين. قال الله عز وجل: ﴿وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ أي: على الله، يعني موسى.
﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ أي: ارسلوا معي بني إسرائيل ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أي: على ما أتاني من الله، لا أزيد شيئاً ولا أنقص منه شيئاً ﴿وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أي: لا تستكبروا على عبادة الله ﴿إِنِّي آتِيكُم﴾ أي: قد أتيتكم ﴿بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ أي: بحجة بينة.
﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾ يعني القتل بالحجارة {وَإِنْ لَّمْ