تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ} أي تصدقوني ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ حتى يحكم الله بيني وبينكم.

﴿فَدَعَا﴾ موسى ﴿رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾ أي: مشركون. وإذا أراد الله أن يهلك قوماً أذن لنبيهم أن يدعو عليهم.

قال الله عز وجل: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ أي: يتبعكم فرعون وجنوده ﴿وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ أي: طريقاً في تفسير الحسن. وقال مجاهد: منفرجاً. وقال بعضهم: ساكناً، [بعد أن ضربه موسى بعصاه] ﴿إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ فأغرقهم الله وأنجى موسى ومن معه.

قال: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [أي: ومنزل حسن] ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ أي: مسرورين.

قال الله عزَّ وجل: ﴿كَذَلِكَ﴾ قال الحسن: أي: هكذا كان الخبر. قال: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ يعني بني إسرائيل.

قال الله عز وجل: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ﴾ ذكروا عن أنس بن مالك أنه قال: للمؤمن بابان مفتوحان في السماء، يصعد من أحدهما عمله، والآخر ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه أربعين صباحاً. ﴿وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ أي: مؤخرين بالعذاب، يعني الغرق.

قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ أي: من

١٬٦٦٦ / ٢٬٠٨٣