تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

الهوان ﴿مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ أي: من المشركين. والعلو ها هنا الشرك.

قال: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ يعني اخترنا بني إسرائيل على العالمين، يعني على عالم زمانهم، ولكل زمان عالم. قال: ﴿وَآتَيْنَاهُم﴾ يعني أعطينا بني إسرائيل ﴿مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَء مُّبِينٌ﴾ أي: نعمة بيّنة.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ هَؤُلاَء﴾ أي: مشركي العرب ﴿لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ﴾ أي: بمبعوثين. ﴿فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي فأحيوا لنا آباءنا حتى نصدقكم بمقالتكم إن الله يحيي الموتى إن كنتم صادقين.

قال الله: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من الكفار، أي: إنهم ليسوا بخير منهم ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ أي: بذنوبهم ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ أي: مشركين، يخوفهم بالعذاب.

قوله عزّ وجل: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ﴾.

﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ أي: للبعث والحساب والجنة والنار ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾ أي: جماعتهم، جماعة المشركين ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي إنهم مبعوثون ومُحَاسَبُونَ ومجازَوْنَ.

قال: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ [أي: القضاء] ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. هذا جواب لقولهم: (فاتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). قال الله عزّ وجل: (إِنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقَاتُهُمُ أَجْمَعِينَ) أي ميقات بعثهم.

١٬٦٦٧ / ٢٬٠٨٣