تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾. أي: يوم القيامة ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ أي: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي: لا شك فيها ﴿قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ ذكروا أنهم تدخلهم خلجات شك. قال بعضهم: إن نشك إلا شكاً. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أي: إن الساعة آتية.

قال: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: حين غضب عليهم علموا أن أعمالهم كانت سيئات، ولم يكونوا يرون أنها سيئات. ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ أي: نزل بهم ﴿مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون﴾ أي: إنهم كانوا يستهزءون بالنبي والمؤمنين فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء، فصاروا في النار.

قوله: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ﴾ أي: نترككم في النار ﴿كَمَا نَسِيتُمْ﴾ أي: كما تركتم ﴿لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فلم تؤمنوا به. قال بعضهم: نُسُوا من أهل الخير ولم يُنسوا من أهل الشر. ﴿وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ﴾ والمأوى: المنزل ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾. أي ينصرونك من عذاب الله.

﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ فكنتم لا تقرون بالبعث ﴿فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ أي: من النار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: لا يخرجون فيستعتبون، أي ليعتبوا، أي ليؤمنوا، وقد فاتهم ذلك.

﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والعالمون: الخلق. ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاء﴾ أي: العظمة ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾. قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره.

١٬٦٧٨ / ٢٬٠٨٣