تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

تفسير سورة الأحقاف، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿حم﴾، قد فسّرناه فيما مضى من الحواميم. قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ أي: القرآن ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ أي: العزيز في نقمته الحكيم في أمره.

﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ أي: للبعث والحساب والجنة والنار. ﴿وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾.

قوله عزّ وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني أوثانهم ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ أي: لم يخلقوا منها شيئاً. ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ أي: هل خلقوا منها شيئاً؟ على الاستفهام، أي: لم يخلقوا شيئاً. ﴿ائْتُونِي﴾ يقول للنبي عليه السلام: قل لهم: ايتوني ﴿بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا﴾ فيه أن هذه الأوثان خلقت من الأرض أو من السماوات شيئاً. ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ أي: بهذا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: لستم بصادقين، وليس عندكم بهذا علم ولا أثارة من علم.

ومقرأ الحسن وتفسيره ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ أي من السنن التي قالها النبي عن الله غير منصوصة في الكتاب.

١٬٦٧٩ / ٢٬٠٨٣