تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٤

وتفسير الكلبي: بقية من علم قد كان قبل هذا القرآن ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وهي تقرأ على وجهين: أثارة وأثرة. فمن قرأها أثارة فهي البقية ومن قرأ: أثرة فهو يقول: خاصة من علم.

ذكروا عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط فقال: «هو أثرة من علم».

ذكروا عن عطاء بن يسار قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الخط فقال: «كان نبي من الأنبياء يعلمه، فمن وافق مثل علمه علم».

قوله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ﴾ يعني أوثانهم ﴿وَهُمْ﴾ يعني الأوثان ﴿عَن دُعَائِهِمْ﴾ يعني عن دعاء من عبدها ﴿غَافِلُونَ﴾.

قوله: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾. قال الحسن: إن الله يجمع يوم القيامة بين كل عابد ومعبود، فيوقفون بين يديه، يحشرها الله بأعيانها فينطقها لتخاصم من كان يعبدها، وهو قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ الأصنام والذين عبدوها ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ أي فصلنا بينهم بالمسألة، فسألنا هؤلاء على حدة، وهؤلاء على حدة، ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ أي: ما كنا ندعوكم إلى عبادتنا ﴿فَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ﴾ إِيانا ﴿لَغَافِلِينَ﴾ [يونس: 28 - 29].

١٬٦٨٠ / ٢٬٠٨٣