تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

الأسارى، وإن شاء جعلهم غنيمة، وإن شاء أفدى، وأما المنّ بغير فداء فليس له ذلك. قال بعضهم: لا ينتقم منهم له.

قال: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ يعني بغير قتال؛ يبتلى به المؤمنين والنبي عليه السلام. قال: ﴿وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾ أي: يبتلي بعضكم ببعض.

قال: ﴿وَالَّذِينَ قَتَلُوا﴾ وهي تقرأ على وجه آخر: (قُتِلُوا) ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: فلن يحبط أعمالهم. ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ تفسير الحسن: يحقق لهم الهدى ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ وهي مثل الأولى. ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾.

تفسير مجاهد: إنهم يعرفون منازلهم في الجنة إذا جاءوا إلى الجنة. وتفسير الحسن: يعرفون الجنة بالصفة التي وصفها الله لهم في الدنيا.

قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ﴾ أي: نصرهم النبي ودينه نصر لله ﴿يَنصُرْكُمْ﴾ الله ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ﴾. تفسير الحسن: إن التعس شتم من الله لهم، وهي كلمة عربية. ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: أحبط ما كان منها حسناً في الآخرة.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ أي القرآن. ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.

١٬٦٩٦ / ٢٬٠٨٣