تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

قوله عزّ وجلّ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ أي: مثل صفة الجنة ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغيّر ﴿وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أي: لم يخرج من ضروع المواشي فيتغيّر. ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ﴾ أي: لم يعصره الرجال بأقدامهم ﴿لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ أي: لم يخرج من بطون النحل.

ذكروا عن كعب أنه قال: دجلة في الجنة لبن أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله، والفرات خمر أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله، والنيل عسل أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله، وجيحان ماء أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله.

ذكروا أن أربعة أنهار من الجنة: سيحون وجيحون والنيل والفرات.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسرِيَ به قال: «ثم رفعت لنا سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة، ونبقها مثل قلال هجر. وإذا أربعة أنهار يخرجون من أصلها: نهران باطنان، ونهران ظاهران. قلت يا جبريل: ما هذه الأنهار؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات».

١٬٦٩٨ / ٢٬٠٨٣