تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٤

قوله: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾ [أي: فما ينتظرون] ﴿إِلاَّ السَّاعَةَ﴾ أي: النفخة الأولى التي يهلك الله بها كفار آخر هذه الأمة ﴿أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً﴾ أي: فجأة ﴿فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا﴾.

كان النبي عليه السلام من أشراطها، وكان انشقاق القمر من أشراطها، ورمي الشياطين بالنجوم من أشراطها، وأشراطها كثيرة.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين، فما فضل إحداهما على الأخرى، فجمع بين اصبعيه الوسطى والسبابة».

وذكر بعضهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة موت الفجاءة، وأن يرى الهلال ليلته كأنه لليلتين، وأن تكلم الذئاب».

وقال بعضهم: من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة أن يظهر العلم، ويفيض المال، وتكثر التجار. ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر. ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجانّ المطْرَقة».

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاء على رؤوس الناس، وأن يرى الحفاة العراة الجُوَّع يتبارون في البنيان، وأن تلد الأمة ربها وربتها».

١٬٧٠٠ / ٢٬٠٨٣