تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

قال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [تفسير الحسن: ﴿تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ﴾ حشرتهم إلى النار ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ في النار]. قال الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: في الآخرة.

قال الله عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ وهم المنافقون ومرضهم مرض النفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [يعني ما يكنون في صدورهم من الشرك] أي: أن لن يظهر الله عوراتهم للمؤمنين.

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾ أي: بنعتهم، أي من غير أن يعرفهم بلحن القول.

قال تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ يعني بعللهم الكاذبة وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو، وفيما يكون منهم من القول فيجحدونه ويعتذرون ويحلفون بالله ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى﴾ [التوبة: 107]. ثم أخبره الله بهم، فلم يخف على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية منافق، وأَسرَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حذيفة. قال: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ من قبل أن تعملوها.

١٬٧٠٣ / ٢٬٠٨٣