تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

قال: ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾. ذكر الحسن قال: لا يقول الرجل لرجل قد كان يهودياً أو نصرانياً فأسلم: يا يهودي، ولا يا نصراني، يدعوه باسمه الأول، فنهى الله المؤمنين عن ذلك.

قال تعالى: ﴿بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ أي بيس الإسم اليهودية والنصرانية بعد الإيمان.

وقال مجاهد: لا يُدْعى الرجل بالكفر وهو مسلم. قال الحسن في تفسيرها: لا تقل لأخيك: يا فاسق.

ذكروا أن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن المؤمن كقتله، والشهادة عليه بالكفر كقتله».

ذكروا عن العلاء بن زياد قال: ما يضرك أشهدت على مؤمن بالكفر أم قتلته.

ذكروا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين إلا وبينهما من الله ستر. فإن قال أحدهما كلمة هُجْر فقد خرق ستر الله، فإن قال أحدهما لصاحبه: يا كافر، فقد وقع الكفر على أحدهما».

ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما».

ذكروا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الرجل يقول للرجل: يا فاسق، يا فاجر، يا خبيث، قال فواحش تجر عقوبة، ولا تعودوا لمثلهن فتُعَوَّدوهن.

١٬٧٢٦ / ٢٬٠٨٣