الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾. تفسير الحسن: الشعوب بنو الأب، والقبائل فوق ذلك. وربما اتفق الاسمان واختلفت القبيلتان فعرف الرجل.
وتفسير مجاهد: الشعوب: النسب البعيد، والقبائل دون ذلك.
(لِتَعَارَفُوا) أي: إن فلاناً ابن فلان من كذا وكذا. وتفسير الكلبي: القبائل المرتفعة الناس: تميم، وبكر، وأسد، وقيس؛ والقبائل دون ذلك، نحو نهشل وبني عبد الله بن حازم، ونحو ذلك. (لِتَعَارَفُوا): أي: بالشعوب والقبائل.
وبعضهم يقول: الشعوب: الأجناس، والقبائل قبائل العرب.
قال تعالى: (لِتَعَارَفُوا). ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكرم التقوى والحسب المال».
ذكرو الحسن أن أبا ذر كان بينه وبين رجل كلام، قال: وكانت له أمٌّ إذا ذكرت لم يشاتم، فذكرها أبو ذر، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا ذر، أعبت فلاناً بأمه، انظر إلى من حولك من أبيض وأحمر وأسود، فما لك على أحد منهم فضل إلا أن تفضله بتقوى الله».
قوله عز وجل: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ يعني المنافقين من الأعراب. قال مجاهد: أعراب بني أسد بن خزيمة. قال الله عز وجل: ﴿قُل﴾ يا محمد ﴿لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ أي: أقررنا.
قال تعالى: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ أي: الإيمان بما أقررتم به