الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣قوله: ﴿وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ سائق يسوقها إلى الجنة أو إلى النار، وشهيد يشهد عليها بعملها.
وقال بعضهم: هو ملكها الذي يكتب عملها في الدنيا هو شاهد عليها بعملها. وقال مجاهد: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ الملكان الكاتبان عمله.
قال: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ يعني الكافر ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ﴾ أي: غطاء الكفر ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿حَدِيدٌ﴾ أي: بصير. هو كقوله: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: 38] أي: أبصروا حيث لم ينفعهم البصر.
قوله عز وجل: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ وقرينه الملك الذي كان معه يكتب عمله ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ﴾ أي: ما عندي ﴿عَتِيدٌ﴾ أي: ما كتبت عليه حاضر.
قال الله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي: معاند للحق مجتنبه. والحق الهدى. أمر الله به خزنة النار.
قال تعالى: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي: للزكاة؛ وهذا المشرك. وقال في حم السجدة: ﴿وَوَيْلٌ لَّلْمُشْرِكينَ الذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أي: الواجبة ﴿وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [فصّلت: 6 - 7].
قال: ﴿مُعْتَدٍ﴾ أي: من قبل العدوان. والعدوان ها هنا الشرك. ﴿مُّرِيبٍ﴾ أي: في شك من البعث. قال: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾.
قوله: ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾ [أي شيطانه] ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ أي ما أضللته بسلطان