تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

كان لي عليه ﴿وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ أي: من الهدى.

ذكروا عن أبي هريرة قال: إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر.

قال: ﴿لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أي: عندي ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ﴾ أي: في الدنيا. ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أي: عندي، من الوعد والوعيد في تفسير الحسن. وقال مجاهد: يقول: قد قضيت ما أنا قاض. ﴿وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ أي: في مزيد.

وقال مجاهد قوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي: وأدنيت الجنة ﴿لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ قال: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ يعني الجنة ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ والأوّاب: التائب الراجع عن ذنبه. وقال مجاهد: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها.

ذكروا عن عبيد بن عمير قال: كنا نحدّث أن الرجل إذا قال في مجلسه: سبحان الله العظيم، اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا إنه الأواب الحفيظ.

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم يكونون في مجلس يتفرقون منه على غير ذكر أو صلاة على نبيهم إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار، وكان عليهم حسرة يوم القيامة».

١٬٧٤٠ / ٢٬٠٨٣