تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءَانُ﴾. نزل في رمضان ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا. وهو قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1].

ذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة. ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً، ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: 75].

قوله: ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ والفرقان: الحلال والحرام. وقال بعضهم: الفرقان: المُخرِج من الشبهة والضلالة.

﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ أي: من كان مقيماً فليصمه، ومن خرج من رمضان فإن شاء صام وإن شاء أفطر ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

قوله: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ ذكروا عن ابن عباس أنه قال: إنما يريد الله بالإِفطار في السفر التيسير عليكم؛ فمن يسّر عليه الصوم فليصم، ومن يسر عليه الإِفطار فليفطر. ذكر أبو حمزة عن ابن عباس أنه قال: عسر ويسر فخذ بأيهما شئت.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير دينكم أيسره» ذكروا عن بعض السلف أنه قال: إن كتاب الله قد جاءكم بذلك ورب الكعبة؛ قال الله: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما عرض لرسول الله أمران إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، وكان أبعد الناس عن الإِثم. وما غضب رسول الله لنفسه قط.

١٧٤ / ٢٬٠٨٣