تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ أي ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً. وقد فسّرناه في الآية الأولى.

قوله: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. ذكر جعفر بن محمد أن أباه كان يكبّر ليلة الفطر، فلا يزال يكبّر حتى يصلّي مع الإِمام صلاة العيد. وكان بعضهم يجهر بالتّكبير حتى يغدو إلى المصلّى.

وذكروا أن علياً كان يكبّر على بغلته يوم الفطر وهو متوجّه إلى المصلّى. ومن السنة أن يكبّر الإِمام على المنبر في المصلى يوم العيد تسع تكبيرات قبل أن يخطب الخطبة الأولى، ثم يكبّر قبل أن يخطب الخطبة الأخيرة سبع تكبيرات.

قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ، إِذَا دَعَانِ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.

ذكر بعض المفسرين قال: ذكر لنا أنه لما أنزل الله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] قال رجل: كيف ندعو يا رسول الله. قال الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. . . إلى آخر الآية.

ذكر بعضهم أن موسى صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء قال: يا رب، أقريب أنت فأناجيك، أم بعيد فأناديك؟ فأوحى الله إليه: أنا عند حسن ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني.

قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفْثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾. . . إلى قوله: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. قد فسّرناه قبل هذا الموضع.

قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ ذكروا عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في سفر، فغابت الشمس فقال: «انزل فاجدح

١٧٥ / ٢٬٠٨٣