الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥ذكروا أن جبريل عليه السلام علم النبي عليه السلام إذا أراد أن يقوم من مجلس أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أستغفرك اللهم وأتوب إليك.
قوله عز وجل: ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ أي لقى الله بقلب مخلص؛ كقوله عز وجل: ﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 89] أي: من الشرك.
قوله عزّ وجلّ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾ ذكروا عن علي بن أبي طالب في قوله عز وجل: ﴿وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً﴾. . . إلى قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73] قال: إذا توجّهوا إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما فتجري عليهم نضرة النعيم فلا تتغيّر أبشارهم ولا تشعث أشعارهم بعدها، ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى، ثم تستقبلهم الملائكة خزنةُ الجنة وتقول لهم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. وذكر بعضهم: أنه قوله عزّ وجلّ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾.
قال: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى منادٍ يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها، ويا أهل النار خلود لا موت فيها، وكلٌ خالد فيما هو فيه».
قوله عز وجل: ﴿لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا﴾ أي: إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يَدْعُوا بِهِ، ويكون في في أحدهم الطعام فيخطر على باله الطعام الآخر، فيتحوّل ذلك الطعام في فيه، ويأخذ البسرة فيأكل من ناحية منها بسراً، ثم يحوّلها فيأكل منها إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك.