تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

قوله عزّ وجل: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ أي: وعندنا مزيد.

ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إذ انصرف أهل الجنة إلى منازلهم انصرف أحدهم إلى سرادق من لؤلؤ [طوله] خمسون ألف فرسخ، فيه قبة من ياقوتة حمراء، ولها ألف باب، له فيها سبعمائة امرأة، فيتكىء على أحد شقيه، فينظر إليها كذا وكذا، ثم يتكىء على الشق الآخر، فينظر إليها مثل ذلك. ثم يدخل عليه من كل باب ألف ملك من ألف باب معهم الهدية من ربهم فيقولون له: السلام عليك من ربك؛ فيوضع ذلك فيقول: ما أحسن هذا. فيقول الملك للشجر حوله: إن ربكن يأمركن أن تقطعن له كل ما يشتهي على مثل هذا. قال: وذلك كل جمعة. قال وبلغنا أن أهل الجنة، ولا أحسبه إلا أرفعهم درجة، تأتيه الهدية من ربه عند مواقيت الصلاة.

وأخبرني عن السدي قال: لا يزال أهل الجنة معجبين مما هم فيه حتى يفتح الله المزيد، فإذا فتح الله المزيد لم يأتهم شيء من المزيد إلا وهو أفضل ما في جناتهم.

قوله عز وجل: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم﴾ يعني قبل مشركي العرب ﴿مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا﴾ أي: كانوا أشد منهم بطشاً، يعني قوة، كقوله عز وجل: ﴿كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ [التوبة: 69] ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ﴾. وهي تقرأ على وجهين: بالتثقيل وبالتخفيف؛ فمن قرأها بالتثقيل فهو يقول: فجوَّلوا في البلاد، أي: حين جاءهم العذاب، ومن قرأها بالتخفيف فهو يقول: فجالوا في البلاد على مثل التفسير

١٬٧٤٢ / ٢٬٠٨٣