الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧الأول. ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ أي: هل من ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله، أي: فلم يجدوا ملجأ حتى هلكوا.
قال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي: عقل، وهو المؤمن ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾. تفسير مجاهد: أو ألقى السمع والقلب شهيد. وتفسير الحسن: أو ألقى السمع وهو شهيد، أو الوحيَ، يعني أهل الكتاب، كقوله عز وجل: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: 101] يقول: إن في ذلك للمؤمن وللكتابي أن يذكر.
قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ واليوم منها ألف سنة. كقوله عز وجل: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: 47].
قال عز وجل: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ أي: من إعياء. وذلك أن اليهود أعداء الله قالت: لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض أعيا فاستلقى على ظهره، ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى [استراح]. فأنزل الله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾.
ذكروا عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه استلقى يوماً على ظهره، ثم رفع إحدى رجليه على الأخرى ثم قال: كذبت اليهود أعداء الله، ما مس الله من لغوب.