تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

ذكروا عن عبادة بن الأشيم أنه رأى رسول الله مسلتقياً وضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: ما مسَّ الله من نصب.

قوله عز وجل: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي: على ما يقول لك قومك: إنك شاعر. وإنك ساحر. وإنك كاهن، وإنك كاذب، وإنك مجنون.

قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ قال بعضهم: هما صلاة الصبح وصلاة العصر. وتفسير الحسن: هي الصبح والظهر والعصر.

قوله عز وجل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [عن علي قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إدبار السجود] فقال: «هما الركعتان بعد صلاة المغرب» وسئل عن إدبار النجوم فقال: «هما الركعتان قبل صلاة الصبح» وقال مجاهد: ركعتان بعد صلاة المغرب. ذكروا عن ابن عباس قال: التسبيح دبر كل صلاة.

قوله عز وجل: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾. والمنادي صاحب الصور، ينادي من الصخرة من بيت المقدس في تفسير بعضهم. قال: وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً.

وبلغنا، والله أعلم، عن عبد الله بن عباس أنه قال: يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه.

١٬٧٤٤ / ٢٬٠٨٣