تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

قال عز من قائل: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ أي النفخة الآخرة ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي بالبعث؛ ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أي: من القبور.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ إلى المنادي صاحب الصور، إلى بيت المقدس. ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أي هيّن.

قوله عز وجل: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أي: إنك ساحر، وإنك مجنون، وإنك شاعر، وإنك كاذب، وإنك كاهن، أي: فسنجزيهم بذلك النار. ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾. أي: تجبرهم على الإيمان؛ أي: إنما يؤمن من أراد الله أن يؤمن.

وقال بعضهم: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي: ما أنت عليهم بمسلِّط فتقهرهم.

قال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾، [وهو المؤمن، يقبل التذكرة. أي: إنما يقبل نذارتك بالقرآن من يخاف وعيد]، أي: وعيدي بالنار.

١٬٧٤٥ / ٢٬٠٨٣