الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٠تفسير سورة الذاريات، وهي مكية كلها.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ أي: الرياح. قال الله عز وجل: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: 45]. وذروها جريها. قال عز وجل: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيثُ أَصَابَ﴾ [سورة ص: 36].
قوله عز وجل: ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ أي السحاب [تحمل الوقر من الماء] قال: ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً﴾ [الأعراف: 57] أي: التي فيها الماء.
قوله عز وجل: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ أي: السفن تجري بتيسير الله. كقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: 22] وكقوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: 11].
قوله عز وجل: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾، أي الملائكة.
ذكر بعضهم قال: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾: الرياح، ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً﴾: السحاب، ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾: السفن، ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾: الملائكة. وهذا قسم، أقسم بهذا كله.