تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

لنا، فقلت: إن عليك النهار. فقال: انزل فاجدح لنا. قلت: لو أمسيت قال: فانزل فاجدح لنا. فنزلت فجدحت له. فشرب. ثم قال: إذا جاء الليل هاهنا، وأومأ بيده إلى المشرق، فقد أفطر الصائم».

وذكر بعضهم قال: ثلاثة من فعل النبوة: تعجيل الإِفطار، والتبليغ في السحور، والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة. وبلغنا عن أبي ذر مثل ذلك، غير أنه قال: وتأخير السحور.

قوله: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾. قال بعضهم: كان أحدهم يعتكف، فإذا [خرج من مُصلاَّهُ] فلقي امرأته غشيها، فنهى الله عن ذلك. وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف للعشر الأواخر من رمضان، ويشمر فيهن للصلاة. وإذا غشى المعتكف نقض اعتكافه.

ذكر الحسن أن المعتكف إذا غشي أعتق. فإن لم يجد أهدى بدنة؛ فإن لم يجد أطعم عشرين صاعاً.

قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ أي لا تقربوا ما نهاكم الله عنه. ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي لكي يتقوا.

قوله: ﴿وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ﴾ قال الحسن: هو الرجل يأكل مال الرجل، يظلمه ويجحده، ثم يأتي به إلى الحكام. فالحكام إنما يحكمون بالظاهر، وإذا حكم له استحلَّه بحكمه.

١٧٦ / ٢٬٠٨٣