تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

قال: ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ أي: فأنجينا ﴿مَن كَانَ فِيهَا﴾ أي: في قرية لوط ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي أهل بيت لوط، أي في القرية، ومن كان معه من المؤمنين.

قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ أي: في إهلاكنا إياها ﴿آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ أي فيحذرون أن ينزل بهم ما نزل بهم.

قال عز من قائل: ﴿وَفِي مُوسَى﴾ [أي: وتركنا في أمر موسى] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة بينة ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أي: بقومه. وقال الكلبي: بجنوده ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يعني موسى.

قال تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أي: في البحر، أي: أغرقناهم في البحر ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي: وهو مذنب، يعني فرعون، وذنبه الشرك، وهو الذنب العظيم.

قال عز من قائل: ﴿وَفِي عَادٍ﴾ [أي وتركنا في عاد أيضاً آية] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ أي: التي لا تلقح سحاباً ولا شجراً، وهي الدبور. ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ أي: مما مرت به، وهذا إضمار ﴿إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ أي: كرميم الشجر.

﴿وَفِي ثَمُودَ﴾ وهي مثل الأولى ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ أي: إلى حين أي: إلى آجالكم بغير عذاب إن آمنتم، وإن عصيتم عذبتم. كقول نوح عليه

١٬٧٥٢ / ٢٬٠٨٣