الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٧السلام: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُم إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [نوح: 3 - 4] فتموتوا من غير عذاب إن آمنتم.
قال تعالى: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي: تركوا أمر ربهم، أي: عصوه. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ أي العذاب، وهو الفزع. قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أي العذاب. ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ﴾ أي يذهبون فيه إلى حوائجهم. ﴿وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ﴾ أي: ممتنعين.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ﴾ أي: من قبل عاد ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ يعني فسق الشرك.
قوله عز وجل: ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ﴾ أي: بقوة. وقال تعالى في آية أُخرى: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ [سورة فصلت: 11]. قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي: في الرزق.
قال عز من قائل: ﴿وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ مثل قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً﴾ [البقرة: 22] ومهاداً، وبساطاً. قال عز من قائل: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾.
قال عز وجل: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ تفسير الحسن: السماء والأرض، والجنة والنار، والليل والنهار، والصيف والشتاء، وكل اثنين فالواحد منه زوج. وتفسير الكلبي: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي: الذكر والأنثى. قال عز وجل: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: لكي تذكروا فتعلموا أن الذي خلق هذه الأشياء واحد، جعلها لكم تذكرة لتعبدوه.