الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩أَن يُطْعِمُونِ} أي أنفسهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ﴾ في أمره وفي خلقه وفيما يحكم ﴿الْمَتِينُ﴾ أي: الذي لا تضعف قوته.
قوله عز وجل: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي أشركوا ﴿ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ أي من مضى قبلهم من المشركين.
ذكروا عن سعيد بن جبير قال: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً﴾ أي: سَجْلاً من عذاب. والسَّجل. الدَّلو. وقال بعضهم: عذاب متدارك كما تدارك الدلاء في البئر. وقال الكلبي: ذنوباً كذنوب الدلو يتبع الدلو.
ذكروا عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن غربا، يعني الدلو العظيم، من جهنم وضع في الأرض لآذى حره ما بين المشرق والمغرب».
قوله عز وجل: ﴿فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي بالعذاب، لما كانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاء وتكذيباً.
وتفسير الحسن: إنه العذاب الذي لقيام الساعة، عذاب كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى.
قال عز وجل: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ أي: في الدنيا.