تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

جشاء ورشح مسك، ويُلهمون الحمد والتسبيح كما يُلهمون النَّفَس».

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الطعام والشراب والجماع» قيل: يا رسول الله، إن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة. قال: «حاجة أحدهم أن يعرق فرشحه ريح مسك، وهو البول».

ذكروا أن رجلاً قال: يا رسول الله، كيف شهاء أهل الجنة؟ قال: «يأكلون ويشربون حتى إذا امتلأت بطونهم قيل لهم: هنيئاً لكم شهوتكم، فيرشحون عند ذلك مسكاً، لا يتغوطون ولا يتمخطون».

قوله: قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾.

ذكروا عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل من أهل الجنة ليتنعم في تكأة واحدة سبعين عاماً [مع امرأة] فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى: أما آن لنا منك دولة بعد؟ فيلتفت إليها فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [سورة ق: 35]، فيتحول إليها فيتنعم معها سبعين عاماً في تكأة واحدة، فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى فتقول: أما لنا منك دَوْلة بعدُ؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللاتي قال الله: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]. فتيحول إليها فيتنعّم معها في تكأة واحدة سبعين عاماً. فهم كذلك يدورون».

١٬٧٥٩ / ٢٬٠٨٣