تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وقال الكلبي: هي اليمين الكاذبة يقطع بها الرجل مال أخيه. ذكروا عن بعض السلف أنه قال: من مشى مع خصمه وهو له ظالم، فهو آثم حتى يرجع إلى الحق.

ذكر: بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه قد يُدلَى إلي بالخصومة؛ فلعل أحد الرجلين أن يكون ألحن بحجته من صاحبه فأقضي له. فمن قضيت له من مال أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار».

ذكر الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة نفس فلا تظلموا».

قوله: ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه ليس لكم بحق.

قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ أي: وللحج. كقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ﴾ أي: لأولادكم [البقرة: 233].

ذكر بعض المفسرين قال: ذكر لنا أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم خلقت هذه الأهلة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾؛ أي لصومهم ولإِفطارهم ولحجهم، ولعدة نسائهم ولمَحِلّ دَيْنهم.

١٧٧ / ٢٬٠٨٣