الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥لنصيفاً خيراً من الدنيا وما فيها».
ذكروا عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: إن المرأة من أهل الجنة ليكون عليها سبعون حُلة، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاج الأبيض.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حضر قتال قط إلا تزخرفت الجنة، ونزلت الحور العين. فإذا أقبل المقاتل قلن: اللهم انصره، وإذا أدبر قلن: اللم ثبِّته. فإذا قتل كان أول قطرة تقطر من دمه يغفر بها ذنوبه، وتهبط عليه زوجتاه من الحور العين فتجلسانه، وتمسحان دمه والغبار عنه وتقولان له: مرحباً بك. فيقول: وأنتما مرحباً بكما. وإذا صرف وجهه عنهما ثم التفت إليهما قال: لقد ازددتما في عيني سبعين ضعفاً حسناً وجمالاً مما كنتما عليه. وإذا صرفتا وجوههما عنه قالتا مثل ذلك. فجيدها مرآته، وجيده مرآتها، مكتوب بين ثدييها: أنت حبيبي وأنا حبيبتك، ليس علي معدل ولا مصرف. ثم قال: والذي بعثني بالحق إن إحداهن ليكون عليها سبعون حلة مثل شقائق النعمان، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك، وتمسك بين أصبعين من أصابعها سبعين حلة من رقها وحسنها وجمالها، قلوبهم على مثل قلب أنقاهم، أو قال: على مثل قلب واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، يسبحن الله بكرة وعشياً».
قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
[. . . . عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال]: إن الله يرفع إلى المؤمن ولده في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر بذلك عينه، وكذلك الآباء يرفعون إلى الأبناء إذا كانت الآباء دون الأبناء في العمل.
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم