تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم».

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقدم سقطاً خير من أن أخلف مائة فارس كلهم يجاهدون في سبيل الله».

قال: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُم﴾ أي: وما نقصناهم ﴿مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ يعني أهل النار. كل امرىء بما كسب، أي بما عمل، رهين، أي غلِق الرهن. مثل قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: 38 - 39] استثنى المؤمنين، وعامة الناس مشركون. قال عزّ وجل: ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾، وهم أهل الجنة، وهم المقتصدون.

قوله عز وجل: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن أهل الجنة ليتناولون قطوفها وهم متكئون على فرشهم، فما تصل إلى فيّ أحدهم حتى يبدّل الله مكانها أخرى».

قوله عز وجل: ﴿وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ وقال في آية أخرى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: 21]. ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن في الجنة لطيراً أمثال البخت» فقال أبو بكر: يا رسول الله؛ إن ذلك الطير لناعم، فقال: «والذي نفسي بيده إن الذي يأكل منها أنعم منها، وأرجوا أن تأكل منها يا أبا بكر».

١٬٧٦٢ / ٢٬٠٨٣