الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧قال بعضهم: تصف الطير بين يدي الرجل، فإذا اشتهى أحدها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً.
قال علي بن أبي طالب: إذا اشتهوا الطعام جاءتهم طير بيض فترفع أجنحتها فيأكلون من جنوبها أي الألوان شاءوا، وفيها من كل لون، يأكلون، ثم تطير فتذهب.
قال بعضهم: بلغنا أن الطير تصفّ بين يديه فرسخاً في فرسخ، والطير أمثال الإبل، فيقول الطائر: يا ولي الله، أما أنا فرعيت في وادي كذا وكذا، وأكلت من ثمار كذا وكذا، وشربت من عين كذا وكذا، وسِمَني كذا وكذا، وريحي كذا وكذا، فكُلْ مني، فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلم به، وقع على مائدته، نصفه قدير، ونصفه شِواء، فيأكل أربعين سنة، كلما شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة. قالها: ثلاث مرات. ثم يؤتى بالشراب على برد الكافور، وليس بهذا الكافور، وطعم الزنجبيل، وليس بهذا الزنجبيل، وريح المسك، وليس هذا المسك، فإذا شرب هضم ما أكل من الطعام. وتوضع المائدة بين يديه قدر عمره في الدنيا، ويعطى قوة مائة رجل في الجماع؛ يجامع مقدار أربعين سنة لكل يوم مائة عذراء.
ذكروا عن مالك بن مالك بن حميد قال: قال لي أبو هريرة: أَحْسِن إلى غنمك: أوسط رعاها، وأطب مراحها، وصل صانعها، فإنها من دواب الجنة.
قوله عز وجل: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا﴾ أي: يتعاطون فيها ﴿كَأْسًا﴾ والكأس: الخمر. ﴿لاَّ لَغْوٌ فِيهَا﴾ أي في الجنة، لا معصية فيها، في قول الحسن. وقال مجاهد: أي: لا يسمعون فيها لغواً. ﴿وَلاَّ تَأْثِيمٌ﴾ أي: لا يؤثم بعضهم بعضاً. وتفسير الكلبي: ﴿لاَّ لَغْوٌ فِيهَا﴾ أي: لا حلف فيها، ﴿وَلاَّ تَأْثِيمٌ﴾ أي: لا إثم عليها في شربها. وقال بعضهم: ﴿وَلاَّ تَأْتِيمٌ﴾ أي: ولا تكذيب.