تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ﴾ أي في الدنيا ﴿فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي: خائفين وجلين من عذاب الله ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ﴾ أي: في الدنيا ﴿نَدْعُوهُ﴾ أن يقينا عذاب السموم. ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ أي: برّ بالمؤمنين، رحيم بهم. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: البر الصادق.

قوله عز وجل: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أي: بالقرآن ﴿فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ﴾.

قوله عز وجل: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ أي: قد قالوا: نتربّص به الدهر حتى يموت، في تفسير الحسن. وقال مجاهد: يعني حوادث الدهر.

قال الله عزّ وجلّ لنبيه عليه السلام ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ أي: كانوا يتربصون بالنبي عليه السلام أن يموت، وكان النبي يتربّص بهم أن يأتيهم العذاب.

قال الله عز وجل: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُم بِهَذَا﴾ أي: بالتكذيب، أي: ليست لهم أحلام ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أي: بل هم قوم طاغون، أي: إن الطغيان يأمرهم بهذا؛ والطغيان الشرك.

﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ يعني محمداً، أي القرآن تقوله محمد، أي قد قالوه. قال الله عز وجل: ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي: بحديث مثل القرآن. ﴿إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾ أي: لا يأتون بمثله، وليس ذلك عندهم.

قال عز وجل: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي: لم يُخلَقوا من غير شيء، إنا

١٬٧٦٦ / ٢٬٠٨٣