الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤تفسير سورة النجم، وهي مكية كلها.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ أي: والوحي إذا نزل، في تفسير ابن عباس.
ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة: ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً: ثلاث آيات، وأربع آيات، وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر؛ ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: 75].
وقال بعضهم: الثريا إذا غابت. وتفسير الحسن: يعني الكواكب إذا انتثرت. والنجم جماعة النجوم، كقوله عز وجل: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا﴾ [الحاقة: 17] يعني جماعة الملائكة. وكقوله: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ [النور: 41] يعني جماعة الطير. وقوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قسم أقسم به.
﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ أي محمد. ﴿إِنْ هُوَ﴾ إن القرآن الذي ينطق به محمد ﴿إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾.
﴿عَلَّمَهُ﴾ أي علم محمداً ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ أي جبريل، شديد الخلق. ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ وهو من شدة الخلق أيضاً. وتفسير الحسن: استمر على أمر الله.