الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاّّ اللَّمَمَ﴾.
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين. قال عز وجل: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهُوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31].
ذكروا عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكبائر تسع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين المسلمين، وقذف المحصنات، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والسحر، والفرار من الزحف، واستحلال البيت الحرام، قبلتكم التي توجهون إليها».
ذكروا عن الحسن قال: كان الفرار من الزحف يوم بدر من الكبائر خاصة. قال بعضهم: ويحدثون أن الفرار من الزحف يوم ملحمة الروم الكبرى من الكبائر لأن المسلمين مجتمعون يومئذ كما كانوا يوم بدر.
ذكروا عن الحسن قال: ذكرت الكبائر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين تجعلون اليمين الغموس؟.
ذكروا عن عوف قال: مر بنا أبو العالية الرياحي فقال: اتقوا كبائر تسعاً، إني إراها تسعاً وتسعاً وتسعاً، حتى عدَّ أربعين أو أكثر.
غير واحد من العلماء المأخوذ عنهم، والمقبول منهم قال: كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا وأوعد عليه وعيداً في الآخرة فهو كبيرة. وقال: وكل ما عذب الله عليه عذاباً في الدنيا أو في الآخرة فليس بصغيرة.
ذكروا عن قيس بن سعد أن ابن عباس قال: كل ذنب تاب منه العبد فليس بكبيرة، وكل ذنب أقام عليه العبد حتى يموت فهو كبيرة.
وقال بعضهم: كان يقال: لا قليل مع الإصرار، ولا كبير مع توبة واستغفار.