الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣اللهب الأحمر والأصفر والأخضر. يعني الاختلاط. كقوله تعالى: ﴿فِى أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ [سورة ق: 5] أي: ملتبس، وهو المختلط.
﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يعني الجن والإنس. قال الحسن: الإِنس كلهم من أولهم إلى آخرهم ولد آدم. والجن كلهم من أولهم إلى آخرهم ولد إبليس.
قوله عز وجل: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ أي: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [تفسير قتادة: أفاض أحدهما في الآخر] ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ [أي: بين العذب والمالح حاجز من قدرة الله لا يبغي أحدهما على صاحبه]. لا يبغي المالح على العذب فيختلط، ولا العذب على المالح فيختلط.
وقال بعضهم: بين البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم حاجز، أي: من الأرض. وتفسير الحسن: حاجز من الخلق لا يبغيان عليهم فيغرقانهم، وهو محبوس. ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبَانِ﴾.
قوله عز وجل: ﴿يَخْرُِجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال بعضهم: اللؤلؤ: الكبار، والمرجان الصغار. ذكر ذلك عن سعيد بن جبير وغيره.
وقال مجاهد: المرجان ما عظم من اللؤلؤ. وقال الكلبي: اللؤلؤ هو اللؤلؤ البسّذ. يعني العزل.